الأحد، 18 ديسمبر، 2011

 سوريا على أعتاب النصر




منذ ما يقرب على تسعة أشهر، قام الشعب السوري من سباتٍ ظن البعض أنه لن يستفيق منه، لينفض عن نفسه غبار الذل، والقهر، والظلم؛ ليستعيد كرامةً سلبت منه ويستعيدُ حريةً قد باتت مفهوماً لا معنى له في معاجم 
الطغاة الجاثمين عل صدره أجيال تلوَ الأخرى.

 في تلك الساعة وفي اللحظة التي أخذ فيها الشعب قراره بخلع هذا النظام المحتل والفئة الباغية، لم تكن الجامعة العربية ولا المجلس الوطني هو من دفعه لإتخاذ قراره بالمطالبة بحريته واستقلاليته. بل كان قرارُه نابعاً من ثقته بالله ونصره  {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}.

ومن ثم ثقتُه بنفسه، وأنه بات لزاماً على كل فردٍ شريف من هذا الشعب الأبي الباسل أن يدافع عن مستقبل الأجيال القدمة، وليعلم التاريخ أن الوقفة اللتي وقفها شعبنا السوري وزئيره أمام جبروت الطغاة هي من سيرسم خريطة العالم المستقبلية لأن المنطقة هي قلب العالم، وسوريا قلبها النابض. 

وليعلم الشعب السوري أن تباطئ العالم عن نصرته لا يعني قبوله ورضاه عن نظام الوحش وزبانيتِه -وكما يقولون صدق أولاتصدق- فإن أعين العالم متجهة إلينا شاخصةٌ ينتظرون ماذا ستكون نهاية أحد أعظم روايات التاريخ ألا وهي (سوريا تصنع المجد).

ولقد بات النصر بإذن الله أقرب إلينا من ما نتوقع، يقول الله تعالى: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}.

ختاماً نقول لهذا النظام، ونبشره هو وزبانيته من حزب الشيطان والمجوس: {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}.

الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

رسالة إلى بشار الأسد


                 

منذ بداية الثورة السورية العظيمة ونحن نطالب بشارالأسد أن يرحل بينما كان المجتمع الدولي بأكمله يطالبه بالإصلاح وينتظر منه تغييراً  ولكنه إصلاح لاحقيقة له.
بعد سبعة أشهر من إنطلاق الثورة أبعث بهذه الرسالة لبشار الأسد وللمجتمع الدولي الداعم له خصوصاً هؤلاء المطالبين له بالرحيل مؤخَراً، فأننا لا نعمل على أَسسٍ عاطفية إنما على أساسٍ صلبٍ مبنيٌ على الإنصاف فلا إعلام ولاشعارات ولا دعوات براقة هي التي تأخذنا يميناً ويساراً وتتلاعب بنا فقراراتنا نابعة من إستقلالية فكرِنا فنملي ولا يملى علينا.
في بادئ الأمر .. حين كان العالم بأكمله داعماً لبشار مطالبا إياه بالإصلاح أسقطه الشعب وسحب منه شرعيته ، واليوم وبعد مرور ما يقارب من السبعة أشهر على انطلاق ثورتنا المباركة بدأت بعض الأصوات في المجتمع الدولي على استحياء بمطالبته بالرحيل.
 أما اليوم وبعد تحملنا لكل الهراءات والنفاق الصادر من جميع الأطراف المحلية والدولية، ولنري العالم أجمع مدى كذب ودجل هذا النظام، نبعث برسالة إصلاح أخيرة لبشار الأسد.. ولكن ليس إصلاح أجوف على طريقة الشرق و الغرب بإنشاء أحزاب هنا وهناك فالحمد لله المعارضة السورية في الخارج ما قصرت فأصبح عندنا ما شاء الله من الأحزاب ما نعجز عن حصره ، ولكن نحن نريد اصلاح على طريقة الشعب السوري.

ومن هذا المنطلق أرسل هذه الرسالة آملاً أن يصل صداها إلى جميع الأطراف في الداخل والخارج.
نطالب بشار الأسد المتجاهل لمطالب الشعب السوري زاعماً أنه رئيس إصلاحي ماضيٍ في طريق الإصلاح أن يثبت لنا حقيقة قوله ويبرهن بالدليل القاطع صدق مزاعمهِ بأن يتخذ الخطوات الآتية:

1- إعلان الإنشقاق عن النظام الأسدي البعثي القمعي والإنضمام إلى ثورة الشعب(على غرار انشقاق الضباط في الجيش السوري الحر). من خلال خطاب مُتلفز أسوةً بالضباط المنشقين والذين قبل الشعب انشقاقهم وتوبتهم وتقبلهم بصدر رحب ، ويمكنك البث من مكان آمن مثل تركيا أو الأردن أو لندن.
2- إقراره أنه خادمٌ لشعب السوري وليس الشعب خادمٌ له ومعبدٌ لسلطانه.
3- إعتقال جميع المسؤولين من مخططين وممولين ومنفذين عن إرتكاب جرائم ضد الإنسانية في حق الشعب السوري على رأسهم ماهر الأسد ورامي مخلوف وتسليمهم لمحكمة الجنايات في لاهاي ليحاكمو على ما اقترفوه من جرائم.
4- قطع جميع العلاقات مع دولة المجوس الصفوية الطائفية المحتلة لسوريا وأذرعها المنتشرة في المنطقة على رأسهم حزب اللات القاعدة العسكرية الإيرانية في بلاد الشام وذلك تماشيا مع نبض الشارع السوري الذي يقوم بحرق أعلام إيران والحزب ليل نهار منذ سبعة أشهرأ والسعي لملاحقتهم وتطهير الأرض من إرهابهم وطغيانهم.
5- مقاومة الإحتلال الإيراني لبلادنا وطردهم منها وإعادة السيادة والإستقلال لجميع أراضينا المغتصبة.
6- إعطاء بشار مهلة أسبوع (مع استمرار المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام وعدم توقفها) لإعلان انشقاقه وتحقيق مطالب الشعب.

وإن كان بشار قادر على تنفيذ هذه الإصلاحات فبإمكانه أن يقوم بها خلال يومين ، إلا أننا نعطيه مهلة أسبوع (على غرار الأسابيع الممنوحة من هنا وهناك) لتطبيق هكذا إصلاحات فإما أنت قادرٌ وجاد بالإصلاح وإما أنت داعمٌ لهذا الإرهاب والإجرام وبذلك نضع جميع الأطراف من النظام الداخلي والمجتمع الدولي أمام خيارين إما الإستمرار بدعم الإرهاب وإما محاربته بالإعتدال.

الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

بشارة يرث .. ومحمد لايرث





على مدار قرنٍ من الزمان عاشت المجتمعات المسلمة في المنطقة العربية خصوصاً وفي العالم
 عموماً مغيبةً ومهمشةً بل مظلومة و مسلوبةً حريتها لا يُرفع لها راية ولا يُسمح لها بممارسة أبسط  حقوقها المشروعة.

 لقد عاشت أجيالنا على أكاذيبٍ هنا ومهازلَ هناك من استقلالٍ أفسد حال الشعوب وأعادها الى عصور ما قبل الجاهلية إلى مقاومةٍ لم تُحارَب فيها إلا الشعوب نفسها ، لتجلب عليها الفقر  والتخلف والضياع ، و كل ذلك بإسم إرادة الشعوب ، كذباً وزوراً على لسانهم من قبل حكامٍ  متسلطين و جُهالاً بثوبِ ملوكٍ  للمحافظة على كرسيٍ للحكم. فما لبث أن استدار الزمان ليجد كل ظالمٍ نفسه قابعاً في سجن الذل أو في منفى المهانةِ واخرٌ طريداً لا ملجأ له ولامنجى.

إلا أن معظم شعوب المنطقة الجريحة كان ليصدق بعض هذه الأكاذيب بسبب ما لحق بهم من حرب التجهيل اللامحدودة المُعلنة منذ سقوط الخلافة الإسلامية بقيادة بني عثمان. أما اليوم فلم يعد بإمكان من تبقى من هذه الزمرة السير على خطى قرناء الماضي بالكذب لإخفاء مآربهم ، فلقد بانت عوراتهم وادعائاتهم الكاذبة و سقطت كل الأقنعة من على وجوه المُقنّعين وظهرت الحقيقة  ليصبح كل منافقٍ منهم يدعو لمنهجه و يُبيح عن ما في سريرته.

إذا نظرنا لخريطة المشرق العربي سنراها مقسمةً إلى طوائفَ ومذاهبَ وحتى دياناتٍ متعددة ، فهذا علمانيٌ يدعو للادينية وفصل الدين عن الدولة ، وهذا ليبرالي ينادي بالحرية المُفرطة مُطلِقاً العنان لعقله في تشريع قوانينَ تخدم هواه ، وذاك مجوسيٌ شعوبيٌ يدعو لولاية الفقيه وعبادة أئمة الضلال وأخيراً وليس آخراً مسيحي يدعو لحفظ حقوق الأقليات على حساب الأكثرية مهما كلف الثمن.
فهل من العدل أن نرى كل هذه التيارات والطوائف تتخذ لنفسها خيارات ومواقفَ واضحةً تتحدى فيها الأكثرية غير مكترثةٍ بعواقب خطواتها فارضةً وجودها شاء من شاء و أبى من أبى ، فيُغض الطرف تارةً عن رجل الدين المجوسي الداعي لولاية الفقيه كنظاماً للحكم ، فما نلبث قليلاً ليخرج علينا كبير الكنيسة المارونية اللبنانية يتكلم بالسياسة ويعمل لفرض مشاريع للمشاركة على مبادئه ويدعو لمناصرة طغاةٍ أفسدوا البلاد قبل العباد زاعماً أنهم من يحمون وجوده وطائفتهُ متجاهلاً أنه رجل دين معنيٌ بالوعظ لا بالسياسية.


بالكلام عن كل هذه الطوائف والمشارب المختلفة التي تعتبر هي الأقلية ، لم نتطرق بعد لمتطلبات وحقوق وتطلعات الأكثرية التي تمثل ديموغرافيا المنطقة الحقيقية ألا وهي الأكثرية السُنيّة ، أم أنه غير مسموحٍ إطلاقاً الحديثُ بأن يكون لهذه الأكثرية مواقفَ واضحةً  مبنيةٌ على مبادئ لا لبس فيها  من شأنها صناعةُ مستقبلها ويكون لها دورٌ بعد عقودٍ من الظلم والقهر.
المفارقة الواضحة أن توجهاً كهذا يُوصم بالتطرف ويُتهم بالطائفيةِ ، بينما يتكلم من تلك الأقليات من شاء ما شاء لتُبرّر تلك المواقف بعد ذلك بألبق التعابير وتُصنّف على أنها مشروعة وحضارية تتسق مع دعوى النضج العقلي للحفاظ على حق الأقليات ، فبشارة يرث ... ومحمد لايرث.
إن الواقع الجديد الذي تُعايشُه المنطقة من اضطراباتٍ بعد الأحداث الأخيرة أفرز معسكراتٍ واصطفافات تنبؤ بأن لا عودة في الخيارات وأن المصير قد يتحدد من تلك الخيارات فليبحث كلٌ عن خياره ولِيُحدِّد مصيره التاريخي بناءًا على مواقفه.







الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

حرية الفكر..

لقد ثبت أننا لسنا جديرين بالإستقلالية فلا ثورات ولا مظاهرات هي التي تعطينا حرية  التفكير..فالآن يعيش الشعب السوري واحدة من أبشع عصور الظلم لم يعهدها إلا في إحتلال التتر ومجازر هولاكو، اليوم في سوريا تستباح الأعراض, تغتصب النساء, تقتل الأطفال الرضع و تستباح حرمات الله. 

أما نحن فلا نجد في عقولنا المحررة بزعمنا أي إهتماماً نابعاً عن إستقلالية الفكر لقضية الأمة المسلمة في بلاد الشام. فيأتي الإعلام اليوم بعدما عانت الصومال على مدى اربعين عاماً من المجاعة ولم يحرك أحدٌ ساكناً ليطرح هذه القضية فيهب العالم للتضامن متأثراً بالتضخيم الإعلامي.

امامنا زمن طويل حتى نتحرر من عبودية الفكر لنصل إلى الاستقلالية المنشودة!